هدفنا في بوابة آسيا للتأمين فهم مشكلة العميل وتصميم حلول تأمينية مناسبة له من خلال بناء شركة عراقية بمعايير عالمية

مقابلة مع: صلاح التميمي (نائب رئيس مجلس الإدارة)
10 أيلول 2026
العراق
مشاركة

كيف تقيمون الوعي التأميني في العراق؟

أعتقد أن الوعي التأميني في العراق بدأ يتطور، حيث تشهد البلاد اليوم توسعاً كبيراً في قطاعات الطاقة والإنشاءات والنقل والتجارة والصحة، وكل هذه القطاعات تحتاج إلى حلول تأمينية متطورة، لذلك أرى أن ضعف الوعي التأميني في العراق هو فرصة كبيرة أمام شركات التأمين لبناء قطاع محترف وقادر على تلبية الفرص الكبيرة المتاحة.ومهمتنا كشركات تأمين ليست فقط أن نبيع وثيقة التأمين، وإنما أن نشرح للعميل ماذا تعني هذه الوثيقة وكيف تحميه وما الذي تغطيه من اخطار وما لا تغطيه ويستثنى منها. التأمين في النهاية ليس ورقة يشتريها العميل، وإنما وعد يجب أن تفي به الشركة عندما يقع الخطر.

 

هل تطالبون بفرض إلزامية التأمين على بعض القطاعات لزيادة الوعي واختراق السوق بصورة أكبر؟

نعم، أعتقد أن هناك أنواعاً من التأمين من المنطقي أن تكون إلزامية، خصوصاً عندما ترتبط بحماية حقوق الغير أوبقطاعات ذات مخاطر عالية، الا أن الإلزام وحده لا يصنع سوقاً تأمينياً قوياً، بل نحن نحتاج أن يشعر العميل بأن التأمين له قيمة حقيقية، وأن شركة التأمين ستكون موجودة إلى جانبه عند وقوع الخطر، لذلك أؤمن بمبدأ أن أفضل طريقة لنشر التأمين ليست فقط بالزام الناس على شراء وثيقة التامين وإنما أن نجعلهم يدركون أنهم لا يستطيعون إدارة مخاطرهم بدونها وان التامين عمود من اعمدة اي بيت عراقي او شركة او مصنع.

 

كيف تقيمون دور ديوان التأمين في ضبط ومراقبة القطاع وإصدار القوانين والتشريعات؟

أعتقد أن دور ديوان التأمين أساسي في المرحلة التي يمر بها السوق العراقي حالياً، وخلال الفترة الأخيرة كانت هناك خطوات مهمة باتجاه تنظيم السوق ورفع مستوى المهنية، ومنها إصدار قواعد وضوابط تخص الاكتتاب والسلوك المهني  ودليل الحوكمة وغيرها. ومن وجهة نظري الرقابة القوية ليست عائقاً أمام شركات التأمين بل هي عامل أساسي لبناء سوق صحي ومستدام.

 

ما زال قطاع التأمين غير ناضج عموماً في العراق، ما الذي يحتاجه هذا القطاع للنهوض ومواكبة البلدان العربية الأخرى؟

أفضل أن نبتعد عن مقولة أن السوق العراقي غير ناضج، وإنما القول بانه سوق لم يستثمر كامل إمكانياته بعد، العراق يمتلك اقتصاداً كبيراً ومشاريع ضخمة وبالتالي فإن الفرصة أمام قطاع التأمين كبيرة جداً، ونحن هنا بحاجة إلى ٣ أمور رئيسية هي:

أولاً: رفع الثقافة التأمينية.

ثانياً: تطوير الكفاءات والخبرات الفنية داخل شركات التأمين.

ثالثاً: تقديم منتجات حديثة ومصممة وفق احتياجات السوق العراقي، وليس مجرد نسخ منتجات من أسواق أخرى.

إضافة إلى ذلك يجب تعزيز العلاقة مع أسواق إعادة التأمين العالمية، لأن بعض المخاطر الموجودة في العراق تحتاج إلى طاقات استيعابية كبيرة وخبرات دولية. العراق لا يحتاج إلى قطاع تأمين أكبر بل إلى قطاع أقوى وأكثر احترافية.

 

كيف ترون المنافسة في السوق؟

المنافسة ضرورية وهي عامل إيجابي إذا كانت مبنية على الجودة والابتكار، لكنني لا أؤمن بأن المنافسة الحقيقية يجب أن تكون على السعر فقط، فعندما تتحول المنافسة إلى من يقدم أرخص سعر لوثيقة، فإننا ندخل في حرب أسعار قد تضر بالشركات والعملاء معاً. المنافسة الصحيحة يجب أن تكون في جودة الاكتتاب وقوة إعادة التأمين وسرعة تسوية المطالبات وجودة الخدمة والتكنولوجيا وفهم مخاطر العميل.

نحن في بوابة آسيا لا نريد أن نكون من نقدم الاسعار الأرخص في السوق، وإنما نعمل على أن نكون من أكثر الشركات التي يثق بها العميل عندما يحتاج إليها.

 

ما الذي يجعل شركة بوابة آسيا الخيار الأفضل للمؤمن برأيكم؟

أعتقد أن أهم ما يميز بوابة آسيا هو أننا لا نريد أن نبني شركة تأمين تقليدية، بل شركة عراقية بمعايير عالمية. نحن نركز على فهم السوق العراقي وتطوير الخبرة الفنية وبناء علاقات قوية مع أسواق إعادة التأمين العالمية وتقديم حلول تتناسب مع طبيعة كل عميل ونشاطه. كما نؤمن بأن التكنولوجيا يجب أن تكون في خدمة العميل وأن تكون عملياتنا أكثر سرعة ووضوح وشفافية. وفي النهاية التأمين هو صناعة ثقة، لان العميل لا يشتري منتجاً ملموساً بل اطمئناناً بأنه عندما يقع الخطر سيجد شركة تقف إلى جانبه. وهذه الثقة هي أهم عامل نعمل على بنائه في بوابة آسيا.

 

ما هي أبرز النتائج التي حققتها شركة بوابة آسيا حتى النصف الأول من 2026؟

النصف الأول من 2026 كان مرحلة مهمة بالنسبة لنا لأن تركيزنا لم يكن فقط على النمو في حجم الأعمال، وإنما على بناء الأساس الصحيح للنمو المستدام. عملنا على تطوير محفظة الأعمال وتعزيز علاقاتنا مع العملاء والشركاء وتطوير قدراتنا الفنية في التأمين وإعادة التأمين والتركيز على قطاعات الأعمال التي نرى فيها فرص نمو حقيقية.

أنا دائماً أقول لفريقنا: لا نقيس نجاحنا فقط بما حققناه اليوم وإنما بما نؤسس له للسنوات القادمة.

 

ماذا عن المنتجات والخدمات التي تقدمونها، وهل لديكم ابتكارات جديدة؟

تقدم بوابة آسيا مجموعة واسعة من حلول التأمين مثل التأمين الصحي والمركبات والممتلكات والتأمين الهندسي وتأمين البضائع والنقل وتأمين المسؤوليات وتأمينات الطاقة وغيرها.

الابتكار لا يعني فقط إضافة منتج جديد إلى قائمة المنتجات، بل الابتكار الحقيقي هو في فهم مشكلة العميل وتصميم حلول تأمينية مناسبة له، لذلك نعمل على تطوير حلول متخصصة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، خصوصاً المشاريع الكبرى والطاقة والإنشاءات والنقل والشركات بالتوازي مع تطوير الخدمات الرقمية وتحسين تجربة العميل، وأعتقد أن المستقبل سيكون باتجاه الانتقال من مفهوم بيع وثيقة تأمين إلى مفهوم إدارة المخاطر بشكل متكامل.

 

تحتاج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي حياتنا اليوم، ما هي خططكم في هذا المجال؟

سيغير الذكاء الاصطناعي صناعة التأمين بشكل كبير، حيث نتجه إلى تطوير التحول الرقمي في العمليات والاستفادة من البيانات بشكل أكبر في الاكتتاب وتحسين تجربة العميل وأتمتة الإجراءات وتحسين إدارة المطالبات، إضافة إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل المخاطر واكتشاف الاحتيال.

لكن هناك مبدأ أساسي بالنسبة لنا: التكنولوجيا يجب أن تخدم العميل وليس العكس، لا نريد أن نجعل العميل يتعامل مع أنظمة معقدة فقط لأننا نريد أن نكون شركة رقمية، بل نريد أن تجعل التكنولوجيا التأمين أسهل وأسرع وأكثر شفافية.

 

ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

لا يقتصر مشروعنا المستقبلي على زيادة حجم شركة بوابة آسيا، وإنما أن نكون جزءاً من إعادة تشكيل صورة التأمين في العراق، حيث لدينا توجه للتوسع في المنتجات والخدمات وتعزيز التحول الرقمي وتطوير الكوادر الفنية وبناء شراكات أقوى مع أسواق إعادة التأمين العالمية والتركيز على القطاعات الاقتصادية التي تحتاج إلى حلول تأمينية متخصصة. كما نريد أن نساهم في رفع الثقافة التأمينية في المجتمع لأن نمو بوابة آسيا بالنسبة لنا لا ينفصل عن نمو السوق العراقي ككل. طموحنا أن تصبح بوابة آسيا اسماً يرتبط بثلاث كلمات: الثقة، الاحتراف، والابتكار.

وبالنسبة لي، النجاح الحقيقي ليس بأن نقول بعد ٥ سنوات بأننا أصبحنا شركة أكبر، وإنما بأن يقول العميل العراقي: عندما أحتاج إلى التأمين، أول شركة أفكر فيها هي بوابة آسيا.

 

أخبار من نفس الفئة